أمل علي المطري
باحثة دكتوراه جامعة صنعاء
الملخص:
تعد قضية عمل المرأة في مختلف مجالات الحياه، قضية مجتمعية في غاية الأهمية، كونها شريكة أساسية في عملية التنمية في المجتمع، فقد أصبح الاهتمام بقضايا المرأة، لاسيما المرأة العاملة، أمراً يشغل بال كثير من الباحثين لأجل تحقيق مبدأ إدماج المرأة ومشاركتها في الحياه العامة للمجتمع اليمني، وذلك بالنظر لأهمية دورها في عملية التنمية. وتتجلى أهمية هذه الدراسة في إبراز واقع المرأة العاملة في سوق العمل للخروج بنتائج ذات طبيعة عملية، يمكن أن تسهم في إحداث تغييرات وتطوير في السياسات والتشريعات اليمنية التي تتعلق بأوضاع المرأة العاملة في سوق العمل.
كما هدفت الدراسة إلى الكشف عن الدوافع المؤدية لخروج المرأة للعمل وطبيعة العوائق التي تواجه العاملات اليمنيات في سوق العمل، معتمدة في ذلك على المنهج الوصفي التحليلي، لوصف وعرض وتحليل هذه الظاهرة باستخدام أداة الاستبانة التي تم توزيعها على عينة عشوائية من العاملين في مؤسسات القطاع المنظم ، بلغت (100) عامل وعاملة.
وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج أهمها أن المرأة شريكة اقتصادية ومساهمة، إلى حد كبير، في مساعدة الأسرة في تلبية احتياجاتها المادية سوءاً كانت زوجة، أو فرداً من أفراد الأسرة المعيشية، كما أن العمل حقق تحسناً في أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، وزادها خبرة ودراية وثقة بالنفس، في ظل أوضاع معيشية صعبة، وتزايد احتياجات الأسرة، ما دفعها للخروج إلى سوق العمل.
كما كشفت النتائج أن أهم العوائق التي تواجه المرأة العاملة في سوق العمل هي استمرار سيطرة العادات والتقاليد السلبية تجاه المرأة العاملة في المجتمع اليمني، والتي تتضمن تمييزا ضد المرأة العاملة، ومحدودية توليها مناصب قيادية في العمل.
