د. محمد أحمد مشرح
باحث أول في مركز الدراسات والبحوث اليمني
الملخص:
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على مكانة اليمن الجيو استراتيجية في السياسة الدولية من خلال التعرف أولاً على الأهمية الاستراتيجية الموقع اليمن الجغرافي على صعيد الاستراتيجية والسياسة الدولية، خاصة وأن تعامل النظام الدولي عبر الفترات التاريخية المختلفة، وكذلك سلوك الوحدات الدولية الأخرى لاسيما الكبرى منها ، تجاه اليمن كان انعكاساً الموقع اليمن الجغرافي
وتوصلت الدراسة إلى عدد من النتائج أهمها أن موقع اليمن الاستراتيجي جعلها ساحة صراع محلي ودولي، خصوصاً أنه يقع إلى جوار منابع النفط العالمية في السعودية ودول الخليج الأخرى، ويطل على مضيق باب المندب أهم المعابر المائية في العالم. وقد أثر ضعف القدرات اليمنية الاقتصادية والعسكرية، وضعف الوحدة الوطنية، بشكل سلبي على القدرة القومية لليمن، وحال دون سيطرته على سواحله الواسعة، مما سهل من عملية اختراقها من قبل الدول الخارجية، وهي بحاجة إلى إمكانات ضخمة لإحكام سيطرتها على الشريط الحدودي والساحلي لاسيما في الجانب العسكري الضمان السيادة ومنع اختراقها براً وبحراً وجواً، كما أن أهمية الموقع بالنسبة للمصالح والاستراتيجية الدولية فرض قيوداً هيكلية دولية على صانع القرار اليمني وحد من حركته وقلل من البدائل المتاحة أمامه في سلوكه تجاه الدول الكبرى وبعض القوى الإقليمية.
