كاميرات المراقبة ومقاصدها الشرعية في ضوء الشريعة والفقه المعاصر

د . حمود أحمد محمد عبده الفقيه

استاذ الفقه المشارك بجامعة حضرموت

د . فهمي رمضان مبارك مسيعد

استاذ الفقه المساعد بجامعة سيئون

الملخص:

هدف هذا البحث إلى دراسة أحكام كاميرات المراقبة في الفقه الإسلامي وبيان الحكم الشرعي في استخدامها، ومالها وآثارها في المجتمع وابراز نظرة الشريعة والفقه المعاصر للمستجدات التي لم تكن موجودة قديماً ، وتوضيح المقاصد الشرعية التي يجب مراعاتها عند استعمال كاميرات المراقبة .

وقد يسرت الشريعة الإسلامية للناس سبل الحياة الكريمة؛ وذلك من خلال الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، وإعمالها في المجتمع بشرط المحافظة على الحرية الشخصية للفرد بحيث لا يجوز سلب هذه الحرية عنه. وقد اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي القائم على جمع المادة العلمية وتحليلها، وذلك من خلال تتبع النصوص الشرعية، وأقوال الفقهاء سلفاً وخلفاً ، والاجتهادات الفقهية المعاصرة بهذا الشأن.

وقد خلص البحث الى عدد من النتائج، لعل أهمها ما يلي:
أن الاستفادة من كاميرات المراقبة الحديثة والمعاصرة واستخدامها في الأماكن العامة مشروط بتحقيق مصلحة عامة، ولا يجوز استخدامها في الغرف المخصصة بالكشف الطبي والعلاج الطبيعي، والغرف المعدة للسكن أو النوم والمنع من مراقبة الزوجة، والأولاد، والخادمة، والعمال بكافة وسائل المراقبة إلا اذا وجدت الدواعي والحاجة والضرورة لها ،والضرورة تقدر بقدرها .